فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 172 من 1428

وهكذا يريد هؤلاء الضالون، المتحيرون، أن يفعلوا بالمؤمنين، يريدون أن يدعوا من دون الله ما لا يضرهم، ولا ينفعهم، وهي المخلوقات والأوثان، والأصنام، وكل ما عبد من دون الله، ويريدون أن يردوا المؤمنين على أعقابهم، يردونهم عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت، ويصيروا حائرين ضالين كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى، ائتنا، وقال تعالى: { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ } إلى قوله: { يَعْمَهُونَ } [ الأنعام: 110 ] أي: يحارون، وقال تعالى: { وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ } [ التوبة: 45 ] ، وقال تعالى: { اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عليهمْ غَيرِ المَغضُوبِ عليهمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } [ الفاتحة: 6، 7 ] . فأمر بأن/ نسأله هداية الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم، المغايرين للمغضوب عليهم وللضالين . وهؤلاء يذمون الصراط المستقيم، ويمدحون طريق أهل الضلال والحيرة مخالفة لكتب الله ورسله، ولما فطر الله عليه عباده من العقول والألباب .

سئل شيخ الإسلام ـ قدس الله روحه:

ما تقول أئمة الإسلام في الحلاج ؟ وفيمن قال: أنا أعتقد ما يعتقده الحلاج: ماذا يجب عليه ؟ ويقول: إنه قتل ظلمًا كما قتل بعض الأنبياء، ويقول: الحلاج من أولياء الله . فماذا يجب عليه بهذا الكلام، وهل قتل بسيف الشريعة ؟

فأجاب:

الحمد للّه، من اعتقد ما يعتقده الحلاج من المقالات التي قتل الحلاج عليها فهو كافر مرتد باتفاق المسلمين، فإن المسلمين إنما قتلوه على الحلول والاتحاد، ونحو ذلك من مقالات أهل الزندقة والإلحاد، كقوله: أنا الله، وقوله: إله في السماء وإله في الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت