ج - يَقُولُ الْحَنَفِيَّةُ: الْمَرِيضُ الْعَاجِزُ عَنْ الْإِيمَاءِ فِي الصَّلَاةِ إذَا فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ ثُمَّ بَرِئَ , فَإِنْ كَانَ مَا فَاتَهُ يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ قَضَاهُ , وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْحَرَجِ , وَذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , وَبِمِثْلِ ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ اخْتِيَارَاتِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ . 2 - ( الْعَجْزُ عَنْ الْقَضَاءِ ) : 13 - أ - مَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ لِعُذْرٍ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ ثُمَّ مَاتَ سَقَطَ عَنْهُ الْقَضَاءُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَجَبَ بِالشَّرْعِ , وَقَدْ مَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ فِعْلِهِ فَسَقَطَ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ كَالْحَجِّ . ب - مَنْ عَجَزَ عَنْ كَفَّارَةِ الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ الَّتِي وَجَبَتْ بِجِمَاعٍ أَوْ بِغَيْرِهِ , عَلَى تَفْصِيلٍ فِي الْمَذَاهِبِ , سَقَطَتْ عَنْهُ ; لِأَنَّ { النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ الْأَعْرَابِيَّ أَنْ يُطْعِمَ أَهْلَهُ } , وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ أُخْرَى وَلَا بَيَّنَ لَهُ بَقَاءَهَا فِي ذِمَّتِهِ . وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ . وَهُوَ مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْأَظْهَرِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ .