5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا صِحَّةَ لِإِسْلَامِ مَجْنُونٍ وَلَا لِرِدَّتِهِ . وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ تَبْقَى سَائِرَةً عَلَيْهِ . لَكِنْ إنْ كَانَ يُجَنُّ سَاعَةً وَيُفِيقُ أُخْرَى , فَإِنْ كَانَتْ رِدَّتُهُ فِي إفَاقَتِهِ وَقَعَتْ , وَإِنْ كَانَتْ فِي جُنُونِهِ لَا تَقَعُ , كَمَا نَقَلَ ذَلِكَ الْكَاسَانِيُّ .
رِدَّةُ السَّكْرَانِ:
6 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ: إلَى أَنَّ رِدَّةَ السَّكْرَانِ لَا تُعْتَبَرُ , وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الرِّدَّةَ تُبْنَى عَلَى الِاعْتِقَادِ , وَالسَّكْرَانُ غَيْرُ مُعْتَقِدٍ لِمَا يَقُولُ . وَذَهَبَ أَحْمَدُ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ , وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ إلَى وُقُوعِ رِدَّةِ السَّكْرَانِ , وَحُجَّتُهُمْ: أَنَّ الصَّحَابَةَ أَقَامُوا حَدَّ الْقَذْفِ عَلَى السَّكْرَانِ , وَأَنَّهُ يَقَعُ طَلَاقُهُ , فَتَقَعُ رِدَّتُهُ , وَأَنَّهُ مُكَلَّفٌ , وَأَنَّ عَقْلَهُ لَا يَزُولُ كُلِّيًّا , فَهُوَ أَشْبَهُ بِالنَّاعِسِ مِنْهُ بِالنَّائِمِ أَوْ الْمَجْنُونِ .
الْمُكْرَهُ عَلَى الرِّدَّةِ: