فهرس الكتاب
قولها: أحرورية، نسبة إلى حروراء وهي قرية صغيرة في العراق بقرب الكوفة نزل فيها الخوارج فنسبوا إليها، وكان من رأيهم الخاطئ أن الحائض تقضي الصلاة كالصوم. [1]
فوائد الحديث:
1 -حرص السلف على البحث في العلم ومعرفة حكمة التشريع.
2 -وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة.
3 -الاكتفاء بذكر الدليل الشرعي عن ذكر الحكمة، لأن المؤمن يقتنع به حيث إن الشرع متضمن للحكمة بكل حال.
4 -أن ترك الأمر بالشيء مع وجود مقتضيه دليل على عدم وجوبه. [2]
باب
الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة
عن معاذة، أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها، فقالت: أتقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها، فقالت عائشة أحرورية أنت، قد كانت إحدانا تحيض
على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لا تؤمر بقضاء". [3] "
قال ابن حجر رحمه الله: من أصولهم - أي الخوارج - المتفق عليها بينهم الأخذ بما دل عليه القرآن ورد ما زاد عليه من الحديث مطلقا ولهذا استفهمت عائشة معاذة استفهام إنكار وزاد مسلم في رواية عاصم عن معاذه
(1) أنظر تنبيه الأفهام.
(2) قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في تنبيه الأفهام (1/ 119) طبعة دار البصيرة.
(3) أخرجه البخاري برقم (315) ، باب لا تقضي الحائض الصلاة وقال جابر وأبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم تدع الصلاة، ومسلم برقم (335) ، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة.