فهرس الكتاب
بعد أن علمنا كيفية غسل المرأة من الجنابة علينا أن نعلم كيفية الغسل من الحيض
عن عائشة رضي الله عنها، أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسلها من المحيض فأمرها كيف تغتسلن قال:"خذي فرصة من مسك فتطهري بها"، قالت: كيف أتطهر؟ قال:"تطهري بها"، قالت: كيف؟ قال:"سبحان الله تطهري"، فاجتبذتها إلي، فقلت: تتبعي بها أثر الدم". [1] "
وقد تقدم حديث عائشة السابق: أن أسماء [2] سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل المحيض، فقال:"تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها4 فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها". [3]
باب
مدة الحيض
قال الربيع، وهو آخر قوليه يعني الشافعي: إن أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر وأقل الطهر خمسة عشر، فلو أن امرأة أول ما حاضت طبق الدم عليها أمرناها أن تدع الصلاة إلى خمسة عشر فإن انقطع الدم في خمس عشرة كان ذلك كله حيضا وإن زاد على خمسة عشر علمنا أنها مستحاضة وأمرناها أن تدع الصلاة أول يوم وليلة وتعيد أربع عشرة لأنه يحتمل أن يكون حيضها يوم وليلة ويحتمل أكثر. [4]
(1) رواه البخاري برقم (308) ، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض وكيف تغتسل وتأخذ فرصة ممسكة فتتبع أثر الدم، ومسلم برقم (332) ، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم.
(2) هي أسماء بنت شَكَلْ رضي الله عنها.
(3) رواه مسلم برقم (332) ، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم.
(4) الأم (1/ 67) .