فهرس الكتاب
هذه الإفرازات في حالة العبادات التي تستغرق بعض من الزمن؛ كالعمرة، والطواف، والبقاء في المسجد؟ وما حكم الإفرازات المهبلية التي تفرز من المرأة عند الإثارة الجنسية"القبلة"دون أن يكون هناك جماع؟ وهل تستوجب الغسل كغسل الجنابة؟
فأجاب: حكم الإفرازات التي تخرج من قبل المرأة أنها نجسة، وتنقض الوضوء، وتنجس ما أصابته من البدن أو الثياب، فيجب على المرأة أن تستنجي منها وتتوضأ إذا أرادت الصلاة، وتغسل المكان الذي أصابته من ثوبها أو بدنها، وكذلك يجب الوضوء من كل خارج من السبيلين عندما يريد المسلم الصلاة.
والمرأة التي يستمر معها خروج الإفرازات تستنجي وتنظف فرجها وتضع عليه حفاظًا يمنع أن يخرج منه شيئًا، وتتوضأ لكل صلاة وعندما تريد الطواف، ولا بأس بلبثها في المسجد؛ لأن هذا ليس حيضًا، والذي يمنع اللبث في المسجد هو الحيض والنفاس والجنابة.
وخروج الإفرازات نتيجة القبلة أو الملاعبة من الزوج لا توجب الغسل، إلا إن كانت منيًا خرج بدفق ولذة. [1]
حكم السائل الذي ينزل من المرأة
وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين:
هل السائل الذي ينزل من المرأة طاهر أو نجس؟ وهل ينقض؟
فأجاب قائلًا: الظاهر لي بعد البحث أن السائل الخارج من المرأة إذا كان لا يخرج من المثانة وإنما يخرج من الرحم فهو طاهر، ولكنه ينقض الوضوء وإن كان طاهرًا، لأنه لا يشترط للناقض للوضوء أن يكون نجسًا، فها هي الريح تخرج من الدبر وليس لها جرم، ومع ذلك تنقض الوضوء. وعلى
(1) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح الفوزان (3/ 203، 204) .