فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 582

فأجاب: المرأة الحائض لا يجوز لها أن تمكث في المسجد.

وأما مرورها بالمسجد فلا بأس به، بشرط أن تأمن تلويث المسجد مما يخرج منها من الدم، وإذا كان لا يجوز لها أن تبقى في المسجد، فإنه لا يحل لها أن تذهب لتستمع إلى حلق الذكر وقراءة القرآن، اللهم إلا أن يكون هناك موضع خارج المسجد يصل إليه الصوت بواسطة مكبر الصوت، فلا بأس أن تجلس فيه لاستماع الذكر، لأنه لا بأس أن تستمع المرأة إلى الذكر وقراءة القرآن كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتكئ في حجر عائشة، فيقرأ القرآن وهي حائض، وأما أن تذهب إلى المسجد لتمكث فيه للاستماع للذكر، أو القراءة، فإن ذلك لا يجوز، ولهذا لما أبلغ النبي، عليه الصلاة والسلام، في حجة الوداع، أن صفية كانت حائضًا قال:"أحابستنا هي؟"ظن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها لم تطف طواف الإفاضة فقالوا إنها قد أفاضت، وهذا يدل على أنه لا يجوز المكث في المسجد ولو للعبادة. وثبت عنه أنه أمر النساء أن يخرجن إلى مصلى العيد للصلاة والذكر، وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى. [1]

حكم المرأة إذا أسقطت

في الشهر الثالث

وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين:

عن المرأة إذا أسقطت في الشهر الثالث فهل تصلي أو تترك الصلاة؟

فأجاب: المعروف عند أهل العلم أن المرأة إذا أسقطت ثلاثة أشهر فإنها لا تصلي لأن المرأة إذا أسقطت جنينًا قد تبين فيه خلق إنسان فإن الدم الذي يخرج منها يكن دم نفاس لا تصلي فيه.

(1) مجموع فتاوى فضيلة الشيخ ابن عثيمين (4/ 273، 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت