فهرس الكتاب
وعن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبتْهُ عيناهُ حتى أصبح كُتب له ما نوى وكان نومه صدقةً عليه"
من ربه". [1] "
قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا وصوابًا.
وقال سفيان الثوري: ما عالجت شيئا أشد عليَّ من نيتي.
وعن أبي حمزة الثُّمالي قال: كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدّق به، ويقول:"إن صدقة السر تطفئ غضب الربّ عز وجل". [2]
وعن عمرو بن ثابت قال: لما مات علي بن الحسين فغسَّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سود في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ فقالوا: كان يحمل جُرُب الدقيق ليلًا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة! [3]
وعن ابن عائشة قال: قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فَقَدنا صدقة السرّ حتى مات علي بن الحسين. [4]
وعن سفيان قال: أخبرتني مرّيّة الربيع بن خُثيم قالت: كان عمل الربيع كلُّه سرًا، إن كان ليجئُ الرجل وقد نشَر المصحف فيغطيه بثوبه.
وقال ابن الجوزي: كان إبراهيم النخعي إذا قرأ في المصحف فدخل داخل غطاه.
(1) رواه النسائي وابن ماجة بإسناد جيد ورواه ابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني في الترغيب برقم (19) .
(2) الحديث عن معاويى بن حيدة، رواه الطبراني في الكبير، وقال الألباني: حسن لغيره، الترغيب (888) ، والسلسلة الصحيحة برقم (1908) .
(3) صفة الصفوة (2/ 96) .
(4) المصدر السابق.