فهرس الكتاب
النهي عن الاستسقاء بالنجوم
قال الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} . [1]
وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة". وقال:"النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قِطران ودرع من جرب". [2]
وعن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية، في إثر السّماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال:"هل تدرون ماذا قال ربكم؟"قالوا: الله ورسوله
أعلم. قال:"أصبح عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مُطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر الكوكب، وأما من قال: مُطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب". [3]
(الحديبية) : بتخفيف الياء وتشديدها، والتخفيف أصح.
(على إثر سماء) : بكسر الهمزة وإسكان الثاء، وهو المطر.
و (النوء) : قال أبو عمرو بن الصلاح: النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب، فإنه مصدر ناء النجم ينوء نوءًا، أي سقط وغاب، وقيل: أي نهض وطلع. أ. هـ. [4]
باب
النهي عن التألي على الله تعالى
قال الله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} . [5]
(1) سورة الواقعة الآية (82) .
(2) رواه مسلم في كتاب الجنائز برقم (934) .
(3) رواه البخاري في كتاب الاستسقاء برقم (991) ، وفي كتاب الصلاة برقم (10) ، ومسلم في (كتاب الإيمان) برقم (228) .
(4) شرح النووي (2/ 249) .
(5) سورة الإسراء الآية (36) ، وقد أخذت هذا الموضوع من كتاب حصائد الألسن.