فهرس الكتاب
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس من نفس تُقتَل ظلمًا إلا كان على ابن آدَمَ الأول كِفلٌ من دَمِها، لأنه أول من سن القتل". [1]
باب
النهي عن سب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
إن مما يدمي القلب حقًا أن نسمع من يطعن في الصحابة الكرام الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وهم أفضل البشر بعد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وقد مدحهم الله - سبحانه وتعالى - في غير ما موضع من كتابه العزيز، فقال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} . [2]
ومات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض.
ومذهب أهل السنة والجماعة، أن ما جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم من الحروب والفتنة، أن يُمسك عن الكلام فيها، والخوض في تفاصيلها، وعلينا أن نذكر محاسنهم وفضائلهم الكثيرة، ثم الاستغفار لهم.
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} . [3]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا ذكر أصحابي فأمسكوا". [4]
(1) رواه البخاري في كتاب الاعتصام برقم (7321) ، وفي كتاب الأنبياء برقم (3335) ، ورواه مسلم في كتاب القسامة برقم (1677) .
(2) سورة التوبة الآية (100) .
(3) سورة الحشر الآية (10) .
(4) ذكره الحافظ في الفتح (11/ 477) ، وحسنه الشيخ الألباني في السلسة الصحيحة برقم (34) .