فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 582

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: هذا حديث عظيم أصل من أصول الاسلام قد اشتمل على مهمات من قواعد الاسلام، فأما الطهور فالمراد به الفعل فهو مضموم الطاء على المختار وقول الأكثرين ويجوز فتحها كما تقدم، وأصل الشطر النصف واختلف في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"الطهور شطر الايمان"فقيل معناه أن الأجر فيه ينتهى تضعيفه إلى نصف أجر الايمان، وقيل معناه أن الايمان يجب ما قبله من الخطايا، وكذلك الوضوء لأن الوضوء لا يصح إلا مع الإيمان فصار لتوقفه على الإيمان في معنى الشطر، وقيل المراد بالايمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر. اهـ. [1]

قال ابن منظور: الوَضُوءُ، بالفتح: الماء الذي يُتَوَضَّأُ به، كالفَطُور والسُّحُور لما يُفْطَرُ عليه ويُتَسَحَّرُ به. والوَضُوءُ أَيضًا: المصدر من تَوَضَّاتُ للصلاةِ، مثل الوَلُوعِ والقَبُولِ.

والوُضُوءُ: - بالضم - وهو الفعلُ. [2]

فائدة: يستحب أن يقول عقب الوضوء أيضًا:"سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك"لحديث أبي سعيد. اهـ. [3]

باب

المسح على الرأس في الوضوء

حكم المرأة في مسح الرأس في الوضوء حكم الرجل، قال الله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} . . [4] ، وهذا عام يشمل النساء والرجال ولا يوجد دليل يخص النساء.

(1) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 101) .

(2) لسان العرب (1/ 194) .

(3) إرواء الغليل (1/ 131 - 135) ، باب الوضوء.

(4) سورة المائدة الآية (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت