فهرس الكتاب
البلوغ: يفرض الصوم على الصغير الذي لم يبلغ سن الحلم، لأن الإنسان لا يكلف إلا بعد البلوغ ، وهو يتحقق بإنبات شعر اللحية وخشونة الصوت وغير ذلك، وعند الأنثى بالحيض، ويدل على اشتراط البلوغ ما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق) "رواه البخاري"، وإذا كان الصوم غير واجب على الصبي، فلا يعني ذلك عدم تعويده عليه، بل يطالبه وليه إذا بلغ سبع سنين وكان قادرًا عليه، ويضربه على تركه إذا بلغ عشر سنين، فالمطالبة بالصوم واجبة على الولي، وإن كان الصوم غير واجب على الصغر بدليل أنه لا قضاء عليه فيما مات قبل البلوغ .
العقل: فلا يفرض الصوم على المجنون، للحديث: ( رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ) ، فإذا جن الشهر كله ثم أفاق بعده فلا قضاء عليه، لأنه لم يشهد الشهر وهو عاقل ، وأجمع العلماء على أن المجنون لا يلزمه الصوم ، ويختلف المغمي عليه عن المجنون، فالمغمي عليه يعامل معامل المريض ويقضي ما فاته بسبب الإغماء ، وهو يختلف أيضًا عن النائم، فصومه صحيح ، ولو نام النهار كله.
الطهارة من الحيض والنفاس: وهذا الشرط خاص بالمرأة ، فلا يصح أن تصوم وهي حائض أو نفساء، وتأثم إذا أمسكت عن الطعام بنية الصوم.
ثانيًا: سبب وجوب الصوم:
سبب الصوم شهر رمضان لقوله تعالى: ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) "البقرة 185"ولأن الصوم يضاف إلى رمضان وهذا دليل السببية، ويتعلق بهذا السبب أمران هما: شهر رمضان وفضله: رمضان اسم لشهر من أشهر السنة القمرية ، وأصل الكلمة من الرمض وهو شدة الحر.