فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 111

وقال سحنون:"قلتُ لابن القاسم:"أكان مالكٌ يَكره أن يَكون في القِبلة مثل هذا الكتاب الذي كُتب في مَسجدِكم بالفسطاط؟ فقال: سمعْتُ مالِكًا وذكَر مسجد المدينة وما عُمل فيه مِن التزويق في قبلته وغيره، فقال: كَرِه ذلك الناس حين فعَلوه؛ وذلك لأنه يَشغل الناس في صلاتهم، يَنظرُون إليه فيُلهيهم، قال مالك: ولقد بلَغني أنَّ عُمر بن عبدالعزيز لما ولي الخِلافة أراد نزْعه، فقيل له: إن ذلك لا يُخرِج كبير شيء مِن الذهب فتركه" [1] ."

وقال ابن الحاج:"وسُئل مالك عن المساجد هل يُكره أن يُكتَب في قِبلتها بالصبْغ مثل آية الكرسي و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتَين ونحوها؟ فقال: أكره أن يُكتب في قِبلة المسجد شيء مِن القرآن والتزويق، وقال: إنَّ ذلك يَشغل المُصلِّي" [2] .

ونقَل الزركشيُّ - رحمه الله تعالى - عن مالك - رحمه الله تعالى - أنّه قال:"يُكره أن يُكتَب في قِبلة المَسجِد آية من القرآن أو شيءٌ منه" [3] .

وقال موسى بن معاوية الصمادحيُّ:"سُئل ابن القاسم عن المساجِد: هل يُكره الكتابة فيها في القِبلة بالصبْغ شبْه آية الكرسي أو غيرها مِن بَوارِع القرآن؛ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] والمعوذتَين ونحوها؟ وكَرِه في"

(1) "المدونة" (1/ 197) ط. دار الكتب العلمية.

(2) "المدخل" (2/ 214) ط. دار الفكر.

(3) "إعلام الساجد" (337) للزركشي - رحمه الله تعالى - بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت