الصفحة 63 من 69

وفي رواية أيام أكل وشرب وصلاة. وفي رواية أنها هي الأيام المعدودات التي قال الله - عز وجل - فيها: {وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [1] وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر. وقد أمر الله بذكره في هذه الأيام المعدودات كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنها أيام أكل وشرب وذكر الله - عز وجل -.

عباد الله: وذكر الله - عز وجل - المأمور به في هذه الأيام أنواع متعددة منها:

1 -ذكر الله - عز وجل - عقب الصلوات المكتوبات بالتكبير في أدبارها بعد السلام وذلك من فجر يوم عرفة إلى آخر يوم الثالث من أيام التشريق. ويسمى بالتكبير المقيد فإذا سلم من الصلاة المكتوبة قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. والله أكبر الله أكبر. ولله الحمد.

2 -ومن ذكر الله - عز وجل - في هذه الأيام - ذكره بالتسمية والتكبير عند ذبح النسك من الهدي والأضاحي. فإن ذبح الأضاحي سنة مؤكدة من سنة إبراهيم -عليه السلام-. ومن سنة خاتم المرسلين نبينا محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم. فيذبح المسلم الأضحية عنه وعن أهل بيته. ويذبح الأضحية عن الأموات من أقاربه وعن غيرهم من المسلمين. وفيها أجر عظيم. وثواب جزيل. ويأكل من هذه الأضاحي ويهدي منها لجيرانه

(1) سورة البقرة، آية: 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت