فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 9

الشيخ محمد صالح المنجد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد،،،

فالحمد لله الذي جعل في كل زمان فترةٍ من الرسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيلٍ لإبليس قد أحيوه، وكم من ضالٍ تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم. ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة. فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب.

عباد الله!

لقد كثرت الفتن في هذا الزمان، وعمت أنواع من المصائب، ومن هذا ما طال هذه البلاد من تلك المحاولات التي فيها استهدافٌ لنفط المسلمين وأمن المجتمع. ولا شك أن هذه الحوادث المؤسفة التي صدرت بها البيانات وجاءت بها الأخبار، إنها تؤلم الإنسان المسلم لأن في هذه المخططات لو قامت وحصلت كما جاءت بذلك الأخبار لكان في ذلك الأمر الشنيع والهلاك والتدمير والقتل والتخريب. ودين الإسلام يكفل للمسلمين الأمن، ويريد أن يقوم المجتمع المسلم على الأمن والأمان والإيمان. ولذلك فإن مما يؤلم المرء أن يكون من أبناء المسلمين من هو مستخدمٌ أو متبوعٌ أو مغررٌ به في مثل هذه المخططات. ولا شك أن من البلاء أن يكون أبناؤنا أحجارًا يحركون. ولا شك أن عدم معرفة مصالح الشريعة والمفاسد التي تناقض ما جاءت به من ضمن ما يسبب انخداع بعض هؤلاء. وهذه الأخبار والبيانات فيها مسألة التكفير والتفجير، وكذلك البيعة واستهداف النفط ونحو ذلك. وقد سبق الكلام باستفاضةٍ عن بعض هذه الأمور، ولا بد من معرفة الحكم الشرعي وماذا جاء في الشريعة بشأن بعض هذه القضايا الكبيرة والخطيرة.

أولًا: لا بد من معرفة أن الحق في الكتاب والسنة:

ولما كان كل من يحاول أمرًا في المسلمين يستشهد بالكتاب والسنة كان لا بد من الرجوع للسلف الصالح رحمهم الله في فهمهم للكتاب والسنة. فإن فهم الكتاب والسنة إذا لم ينضبط فإن لكل مبتدعٍ أو مفسدٍ أن يحتج بآياتٍ وأحاديث. {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ} (المؤمنون: من الآية71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت