بسم الله الرحمن الرحيم
-مقدمة -
الحمد لله الذي فرض الزكاة في أموال الأغنياء ليزكي بها نفوسهم وأموالهم وليطهرهم بها من رذيلة البخل والشح ولينمي بها أموالهم وليواسوا بها فقراءهم فتسود فيما بينهم المحبة والمودة والتكافل الاجتماعي والتضامن الإسلامي ليكونوا كالجسد الواحد والبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا؛ وجعلها أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام التي لا يقوم إلا عليها، ولا يستقيم إلا بها فهي قرينة الزكاة في كتاب الله كما قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} في عدة آيات من القرآن الكريم كما وردت نصوص كثيرة من القرآن الكريم والسنة المطهرة في فضل أداء الزكاة وحسن عاقبتها في العاجل والآجل. كما ورد الوعيد الشديد على من منعها أو بخسها أو بخل بها.
ولما في أداء الزكاة من فوائد وفي منعها من مضار جمعت هذه الرسالة وقد اشتملت على تعريف الزكاة لغة وشرعًا وحكم الزكاة في الشريعة الإسلامية مع ذكر الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة وبيان الحكم والأسرار في مشروعيتها وحكم مانعها وبيان فوائد الصدقة والزكاة بالنسبة للمعطي والمعطى والمال الذي أخرجت منه بحلول البركة فيه وبيان الأموال التي تجب فيها الزكاة وبيان مصارفها وذكرت المراجع والفهرس في آخرها ونسبت كل قول إلى قائله وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم.