وقال النووي في الأذكار ص7: =اعلم أن الأذكار المشروعة في الصلاة وغيرها واجبة كانت أو مستحبة، لا يحسب شيء منها، ولا يعتد به حتى يتلفظ به، بحيث يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع، لا عارض له. والله أعلم+اهـ.
هذا حكم الذكر في عموم الأوقات، إلا أن هناك أوقاتًا وأحوالًا وردت الأدلة بمشروعية الجهر به فيها، منها:
أولًا: رفع الصوت بالتلبية في الحج والعمرة: وذلك فيما أخرج الإمام مالك بن أنس_رحمه الله تعالى_في الموطأ (1/ 334) رقم 34 بقوله: =عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبدالملك بن أبي بكر ابن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب الأنصاري، عن أبيه، أن رسول الله"، قال: =أتاني جبريل، فأمرني أن آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال_يريد أحدهما+."
ومن طريق مالك أخرجه الإمام الشافعي في المسند (1/ 513) رقم 794، وأحمد في مسنده (4/ 56)
وأبو داود (2/ 404) رقم 1814، والبغوي في شرح السنة (7/ 53) رقم 1867، والبيهقي في الكبرى (5/ 41) والدارمي في السنن (1/ 430) .
وأخرجه أحمد في المسند (4/ 55) والنسائي في المجتبى (5/ 162) وابن ماجه في السنن (2/ 975) رقم 2922، وابن الجارود في المنتقى ص114 رقم 434، والدار قطني في السنن (2/ 238) رقم 10، والطبراني في الكبير (5/ 229) رقم 5173، والحاكم في المستدرك (1/ 450) والبيهقي (5/ 42) وابن حبان في صحيحه (9/ 112) رقم 3802، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 173) رقم 2627، والحميدي في المسند (2/ 377) رقم 853، وابن أبي شيبة في المصنف المفقود ص430 رقم 300 من طريق سفيان بن عيينة، عن عبدالله بن أبي بكر به.