وقد حرم الإسلام بعض أشكال الزينة: كالوصل والوشم والوشر والنمص وغير ذلك، لما فيها من الخروج على الفطرة والتغير لخلق الله تعالى والتدليس والإيهام وغير ذلك.
ولم تكن تلك المحرمات هي كل ما حرم في مجال التزين والتجمل، وإنما نص الشارع عليها لينبه على نظائرها، وما يحدث من أشكال مشابهة لها في الشكل أو المضمون. وسوف أتخذ هذه النصوص الشرعية منطلقا للحكم على ما استحدث من عمليات جراحية في مجال التجميل والتحسين.
وقد قمت بهذا البحث تلبية لرغبة جراحي التجميل في معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالعمليات التي يمارسونها، فبينت الأحكام الشرعية المتعلقة بجراحة التجميل في الفقه الإسلامي، وحررت العلل التي بنيت عليها تلك الأحكام، واعتمدت في ذلك على المصادر الفقهية الأصلية في المذاهب الفقهية الأربعة ومذهب الظاهرية وغيرها، بالإضافة إلى كتب تفسر القرآن الكريم، وكتب السنة النبوية وشروحها. ورتبته على ثلاثة مباحث وخاتمة.
المبحث الأول: تجميل الشعر بالوصل والإزالة والجراحة.
المبحث الثاني: تجميل الجسم بالألوان والعلامات الباقية.
المبحث الثالث: تجميل قوام الأعضاء بالجراحة.
وختمت البحث بالقواعد العامة التي ينبغي مراعاتها في جراحة التجميل.
والله أسأل أن يتقبل مني هذا الجهد المتواضع ويجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون.