فهرس الكتاب
المبحث الأول
حقيقة وصل الشعر والحكمة من النهي عنه
اتفق العلماء على تحريم وصل الشعر في الجملة (1) واستدلوا لذلك بالأحاديث التي فيها النهي عن الوصل ولعن فاعله ومنها:
1 -ما جاء في الصحيحين (2) من ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) .
2 -ما جاء في الصحيحين (3) من عائشة رضي الله عنها أن امرأةً من الأنصار زوجت ابنة لها فمرضت وتساقط شعرها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أنكحت ابنتي فاشتكت فتساقط شعرها أفاصل شعرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) . وفي رواية المسلم (4) عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن لي ابنة عُرَيَّسًا أصابتها حصبة فتمرق شعرها أفاصله، فقال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) .
3 -من جاء في الصحيحين (5) عن سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة فحطبنا وأخرج كُبَّة من شعر فقال: ما كنتَ أرى أن أحدًا يفعله إلا اليهود إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور، وفي رواية أخرى (6) أنه قال: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا ويقول: (إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم) .
وقد اختلف العلماء في المعنى الذي لأجله حرم الوصل، فذهب بعض العلماء إلى أن المعنى هو: تغيير خلق الله.