فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 29

كما تنتهي المضاربة بموت العامل أو رب المال غير أن المالكية يرون أن المضاربة عقد يورث . وعلى هذا فإذا كان المتوفى رب المال فلا يترتب على وفاته بطلان حق ثبت للعامل فيبقى على همله وعلى شروط المضاربة ولا يكون للورثة حق انتزاع المال منه . وإذا كان المتوفى العامل فقد حدثت وفاته بعد أن ثبت له حق العمل في المال فينتقل هذا الحق بعد وفاته إلى ورثته بشرط أن يكون الوارث أمينًا حاذقًا في العمل ، فإذا كان كذلك فلا يكون لرب المال أن ينتزع المال منه ، لأن ذلك مبطل لحق انتقل إليه عن مورثه (2) .

وأيضًا فإن المضاربة تنتهي بانقضاء وقتها المحدد عند من يقول بتوقيتها ، وبجنون العامل أو رب المال ، أو العامل بسبب السغه أو الإفلاس . وبهلاك المال قبل التصرف فيه (3) .

-فسخ المضاربة -

سبق أن بينا أن طبيعة عقود الشركات جميعًا أنها غير لازمة . وعقد المضاربة منها لكل واحد من رب المال أو المضارب فسخ الشركة ، ويشترط أن يعلم صاحبه بذلك ، وأن يكون رأس المال عينًا دراهم ودنانير ، وإذا كان المال عروضًا أو غير ذلك انتظر طالب الفسخ حتى ينض المال ويظهر الربح والخسارة ولو أنهى صاحب المال المضارب عن التصرف والمال عروض لم ينته حتى ينض المال . وله الفسخ عند المالكية قبل الشراء وبعده (1) .

انتهاء المضارب بالموت

الحنفية: قال الكاشاني:"وتبطل بموت أحدهما ، لأن المضاربة تشمل على الوكالة والوكالة تبطل بموت الموكل ... إلى آخر كلامه (2) ."

المالكية: عقد المضاربة لا ينفسخ بموت العامل عندهم (3) .

الشافعية: قال النووي:"ولو مات أحدهما أو جن انفسخ (4) ."

الحنابلة: قال ابن قدامة:"أي المتقارضين مات أو جن انفسخ القراض لأنه عقد جائز فانفسخ بموت أحدهما وجنونه ، كالوكيل (5) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت