أما إن كنت يا صديقي من الخاسرين في رمضان .. فها هو الباب مازال مفتوحا .. فقدم إلى الله توبة نصوحة .. فيا من سودت الصحائف بالسيئات، قد آن لك بالتوبة أن تمحوا .. يا سكران القلب بالشهوات، قد آن لفؤادك أن يصحوا. ماذا بعد رمضان؟ .. اعلم جيدا أن هذا السؤال تتلجلج أمامه الالسنة .. ويتذبذب عند الرد عليه ارسال الإفهام والأفكار .. وحاولت _ وان هو الإ جهد مقل _ أن أضع سبيلا حتى ياتى عليك رمضان المقبل وأنت في أتم استعداد .. وهى في النقط التالية فلتعيها ولتعلمها:-
وعاشوراء. نس الصيام؛ وسيعنك على ذلك كثرة صوم النوافل كالاثنين والخميس و13، 14، 15 من كل شهر وصيام يوم عرفه .. وعاشوراء .. وصيام يوم ويوم ولتبدأ هذه الخطوة بصيام سنة أيام من شهر شوال .. فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر كله"رواه مسلم.
كان أبو موسى الاشعرى رضي الله عنه يصوم حتى يعود كالخلال - اى العود اى يخلل به الأسنان - فقيل له"لو اجممت نفست"اى تركتها تستريح ... فيقول هيهات هيهات، إنما يسبق من الخيل المضمر ... اى نحيفة الخصر والبطن.
ثانيا: حافظ على السنن الرواتب التابعة للفرائض خمس ... وهى اثنتا عشرة ركعة .. أربع قبل الظهر، ركعتان بعده، ركعتان بعد المغرب، ركعتان بعد العشاء، ركعتان قبل الفجر، فعن ام حبيبة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"ما من عبد يصلى لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة الإ بنى الله له بيتا في الجنة: رواه مسلم."
ثالثا: أكثر من الصدقات ... فالصدقة تطفىء غضب الرب ... وهى زكاة عن الجوارح.
رابعا علو الهمة أمر مطلوب ... والمنافسة سبيل إليها ... واقصد بالمنافسة المبادرة إلى الكمال الذى تشاهده من غيرك ... فتنافسه فيه حتى تلحقه او تجاوزه ... والله يقول"وفى ذلك فليتنافس المتنافسون"