أين الدعاء يا شباب:- اظنك بالتأكيد قد سمعت عما حدث ومازال يحدث يوميا لذبح المسلمين في فلسطين وسمعت أيضا عن الملايين المشردة، والآلاف المقتولة ... ورأيت بعينك كيف تهان كرامة الإسلام ... فقد كان من قبل الشيشان بل والعراق وكشمير بل وبورما وسرا يفوا والبوسنة والهرسك ... والقرن مليء بألوان الضحايا ... والسجلات الحمراء التي سطرها الشهداء بدمائهم ودماء أبنائهم وأبكار بناتهم ليست ببعيدة ... فالدماء تنزف هنا وهناك ... والأرواح تزهق في كل مكان، وكانت هذه الأنهار الدموية لا تحرك فيها ساكنا ... ولا تهز لك مشاعر ... ولا تثير لديك غيرة ... بل وللأسف نراك بعد ما سمعت عن كل هذا تهنئا باللهو العبث وممارسة المحرمات ... مع العلم انى اجزم أن هذه المشاهد تزعجك وتقلقك، بل وتبكيك ... ولكن لماذا لا نرى هذا الشعور وهذا الولاء تحول إلى تفكير عميق؟ ... كم أنا غارق في بحر الشهوات، واخو انى غارقين في بحور الدماء؟ ... وكم ادفع مالي لتسهيل المعاصي واخو انى لا يجدون لقمة العيش؟ ... ليس هذا فقط بل انك لم تكلف نفسك برفع يديك إلى علام الغيوب ... ترجوه نجاة إخوانك من البلاء والكروب ... فهلا يكون لك دور وتدعو لهم دعوات قليلات أثناء الصلوات والسجدات.
لمن العيد:- ليس العيد لمن لبس الجديد ولكن العيد لمن خاف يوم الوعيد ووالله كم من امرىء اعد طيبا لعيده ... ولكن قضى الله أن يكون في الأمس القريب في تلحيده ... وكم من امرىء اعد ثيابا لتزينه صارت لتكفينه ... وكم من امرىء تأهب لعيد الفطر صار بقدر صار بقدر الله مرتهنا في القبر ... اذا سمعت هذا فقل الحمد لله على بلوغ الختام ... واسأله قبول الصيام والقيام.