فهرس الكتاب
ولعل الأولى: أن يذكر الحديث أول مروره كاملًا، فإذا وافق موقعًا آخر فيجتزأ منه ما يغني الموضوع نفسه حسب عنوان الباب الذي تكرر فيه الحديث، ويحال القارئ إلى النص كاملًا في موضعه الأول.
فمثلًا حديث:
«بني الإسلام على خمس: شهادة ألاَّ إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلًا» .
سوف يمر في أبواب: الشهادتين، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، فيذكر الحديث بتمامه في الموضع الأول، ثم يشار بحسب الشاهد في كل باب هكذا:
-في باب الصلاة:
«بني الإسلام على خمس:... وإقام الصلاة...» .
(ينظر تمامه: الحديث رقم…، ج.../ص...)
-في باب الزكاة:
«بني الإسلام على خمس:... وإيتاء الزكاة...» .
(ينظر تمامه: الحديث رقم…، ج.../ص...)
-في باب الصِّيام:
«بني الإسلام على خمس:... وصوم رمضان...» .
(ينظر تمامه: الحديث رقم…، ج.../ص...)
وهكذا... إلا أن يتعسر ذلك لقصر الحديث أو صعوبة اجتزاء ما يفي بالدلالة دون خلل؛ فيعمد حينئذٍ إلى ذكر الحديث بتمامه.
هذه الطريقة: الاجتزاء والإحالة إلى موضع ذكر الحديث للمرَّة الأولى بتمامه؛ تخفف من حجم الكتاب، وتدفع التكرار، وتعين القارئ والمستفيد؛ سواء أكان متخصصًا أم غير متخصصٍ، على الوقوف على المتن كاملًا في الموضوع الواحد دون استثناء أو تكرار، وهو جانب مهم لا ينبغي التنازل عنه في نظري، ويمكن أن يفاد في ذلك؛ أي: في اختصار الأحاديث، وتقطيعها على الأبواب من طريقة الإمام البخاري - رحمه الله - في (صحيحه) .
أمَّا تصنيف الأحاديث داخل الباب الواحد (الموضوع العام الواحد) فيمكن أن يكون على: عناوين جزئية، تعتمد على خريطة الموضوعات الجزئية المشار إليها سابقًا، أو أسماء الرواة، أو على الحرف الهجائي، أو درجة الحديث، أو بالنظر للمصنفات ككتب الصحاح وما في حكمها والسُّنن..إلخ، أو على أية طريقة ملتزمة.