فهرس الكتاب
-الكلب كائن حيواني. وأنت لست كلبًا.
-ليس بإرادتك. شعوري يقول لي إنّني كلب.
-شعور كاذب.
-هل تملك شعور كلب لكي تعرف صدقه من كذبه؟!
-كلاّ .. أملك شعور إنسان، ولذلك أعرف أنّ شعورك كاذب.
-أنت بيزنطي يا دكتور. إذا كنت لا تعرف شعور الكلاب، فلماذا تتّهم شعوري بالكذب؟ لماذا تهين كلبيّتي؟
-كفي يا ابن آدم. لقد فلقتني. إنني أحاول منذ الصباح أن أضبط أعصابي. لا تثرني أرجوك. بيني وبين الانفجار مجرّد شعرة. استر عليّ يسترك الله.
-ماذا فعلت لك يا دكتور؟
-ماذا فعلت؟ منذ ساعات وأنت تدّعي أنّك كلب!.
-وماذا تريدني أن أفعل؟ أغيّر جنسي؟!
-عدنا من جديد. اللعنة عليك وعلي جنسك. لستَ كلبًا، ولن تكون كلبًا، وهذا آخر كلام. هل فهمت؟
-لا .. لم أفهم.
-دعني أسألك، إذن، ياحضرة الكلب: هل تستطيع أن تنبح متي تشاء؟
-لا.
-هل تستطيع أن تعضّ اللصوص؟
-لا.
-هل تستطيع أن تشتغل في أجهزة المخابرات؟
-لا.