فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 251

-الكلب كائن حيواني. وأنت لست كلبًا.

-ليس بإرادتك. شعوري يقول لي إنّني كلب.

-شعور كاذب.

-هل تملك شعور كلب لكي تعرف صدقه من كذبه؟!

-كلاّ .. أملك شعور إنسان، ولذلك أعرف أنّ شعورك كاذب.

-أنت بيزنطي يا دكتور. إذا كنت لا تعرف شعور الكلاب، فلماذا تتّهم شعوري بالكذب؟ لماذا تهين كلبيّتي؟

-كفي يا ابن آدم. لقد فلقتني. إنني أحاول منذ الصباح أن أضبط أعصابي. لا تثرني أرجوك. بيني وبين الانفجار مجرّد شعرة. استر عليّ يسترك الله.

-ماذا فعلت لك يا دكتور؟

-ماذا فعلت؟ منذ ساعات وأنت تدّعي أنّك كلب!.

-وماذا تريدني أن أفعل؟ أغيّر جنسي؟!

-عدنا من جديد. اللعنة عليك وعلي جنسك. لستَ كلبًا، ولن تكون كلبًا، وهذا آخر كلام. هل فهمت؟

-لا .. لم أفهم.

-دعني أسألك، إذن، ياحضرة الكلب: هل تستطيع أن تنبح متي تشاء؟

-لا.

-هل تستطيع أن تعضّ اللصوص؟

-لا.

-هل تستطيع أن تشتغل في أجهزة المخابرات؟

-لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت