فهرس الكتاب
فرسولنا - صلى الله عليه وسلم - كان أحسن الناس خلقًا ، يوقر الكبير ، ويرحم الصغير ، كان يلاعب الأطفال ، ويصبر على أذاهم ، أرحم بهم من أمهاتهم ، يقبلهم ، ويزجر من لا يفعل ذلك بولده ..
كان رحمةً بالإنسان والحيوان .. نهى أن يُتخذ شيء فيه الروح غرضًا ، وأن يحول أحد بين البهيمة وبين ولدها ، وعن المُثْلَةِ به ، وأنبأنا بأنَّ الإحسان إلى البهيمة من أسباب مغفرة الذنوب ، وأن الإساءة إليها قد تلقي بالعبد في نار جهنم ، فدين الإسلام منهج كامل لحياتنا ما فرط الله فيه من شيء ..
كان رفيقًا بالجاهلين ، يستر على المخطئ لا يفضحه ، ينصح ويوجه ويرشد ويأمر بالتي هي أحسن ..
عامل أعداءه بالقوة في معامع القتال ومواقع النزال ، وعاملهم بالرحمة في غيرها ، فحبَّب الكثيرين في الدِّيْن ، فازدحموا على باب الإسلام بعدما علموا صدقه وكريم خلقه ، كان حريصًا على هدايتهم ، يدعو لهم بالهداية ، يعفو عنهم ويحلم ، وفيًا معهم ..
وإذا كان هذا حاله مع أعدائه فماذا يمكن أن أقول لبيان حاله مع أصحابه ؟!
ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - خير الأزواج ، يكرم نساءه، وفيًا معهنّ ، يمازحهنّ ويلاعبهنّ ويضاحكهنَّ ، يعفو ويتجاوز عن أخطائهنَّ ، ويصبر على أذيتهنَّ ، لم يكن عنيفًا عليهنَّ، شهد له أصحابه بأنه كان يتساهل معهنَّ في كل أمر ليس فيه معصية لله ، لا يضرب ، ولا يحقر ، ولا يشتم ، ولا يكثر اللوم والعتاب ، يعدل بينهن ، ويرشدهن إلى ما فيه صلاحهنَّ، ويشاورهن في كثير من أموره ..
وبالجملة .. فإنَّ الكلمة لتقف حائرة إذا أُريد منها نعت سيد الأولين والآخرين ، والله المسئول أن يسلك بنا سبيله ،،،
هذا ، وإني أتشوف لكل نقد يراد به إصلاحه ، وهذا عنوان مراسلتي
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين
كان الفراغ منه في 20 من ذي الحجة 1428هـ