فهرس الكتاب
قال ابن عباس رضي الله عنهما:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ" (1) .
وحدَّث جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - فقال: بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا» (2) .
وكان يغدق في العطاء لمن يتألفه ..
فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يتألف قلب من كان حديث عهد بكفر، قَالَ أنس - رضي الله عنه - مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ (3) .
ومن أحق بهذا البيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
ما قال (لا) قطُّ إلا في تشهده لولا التشهد كانت لاؤه نعمُ (4) .
قال الإمام مسلم:"باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط فقال: لا" (5) .
(1) / البخاري (5) ، ومسلم (2308) .
(2) / البخاري (2609) .
(3) / مسلم (2312) .
(4) / قاله الفرزدق في زين العابدين رحمه الله .
(5) / صحيح مسلم (4/1805) .