فهرس الكتاب
وعَنْ شُرَيْحٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلْتُهَا: هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِثٌ (1) ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُونِي فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا عَارِكٌ (4) ، وَكَانَ يَأْخُذُ الْعَرْقَ (2) ، فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ ، فَيَأْخُذُهُ ، فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ ، وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْعَرْقِ ، وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ ، فَآخُذُهُ ، فَأَشْرَبُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَضَعُهُ ، فَيَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ ، وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْقَدَحِ (3) .
تدخل عائشة على زينب رضي الله عنهما وهي غضبى ، وتقول زينب للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أَحَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَتَيْهَا (4) ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: «دُونَكِ فَانْتَصِرِي» ، قالت: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فِيهَا مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا (5) فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ (6) .
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ (7) .
(1) / حائض .
(2) / العظم الذي أُكل غالب لحمه .
(3) / النسائي (277) .
(4) / أي لا تتمالك نفسك من حب عائشة .
(5) / يعني أسكتتها .
(6) / أحمد (23479) ، وابن ماجة (1971) .
(7) / البخاري ومسلم.