الصفحة 41 من 69

المذهب1.

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بالمعقول وهو:

1-أنه قتل تركب من موجب وغير موجب، فلم يجب القصاص كقتل العامد والمخطئ، والصبي والبالغ، والمجنون والعاقل2.

واعترض عليه:

بعدم التسليم بأن فعل الأب غير موجب، فإنه يقتضي الإيجاب لكونه تمحض عمدا عدوانا، والجناية به أعظم إثما وأكثر جرما، ولذلك خصه الله تعالى بالنهي عنه، فقال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ} ثم قال: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} 3، ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أعظم الذنب، قال:"أن تجعل لله ندا وهو خلَقك، ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك"4، فجعله أعظم الذنوب بعد الشرك.5

واعترض أيضا:

بعدم التسليم بسقوط القصاص عن شريك الخاطئ، وعلى التسليم

1 انظر: مختصر الخرقي مع المغني 11/496، المغني 11/496.

2 انظر: المبسوط 26/94-95، المغني 11/496.

3 آية 31 من سورة الإسراء.

4 أخرجه البخاري 6/22 في كتاب التفسير، باب قول الله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} ، وفي كتاب الأدب 8/9، 204، باب قتل الولد خشية أن يأكل معه، ومسلم 1/90، 91 في كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنب وبيان أعظمها بعده.

5 انظر: المغني 11/497.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت