يستمر حدوث الطلق عدة ساعات إلي أن يتسع عنق الرحم إلي أقصي درجة"المرحلة الأولي", ويعقب ذلك إحساس السيدة برغبة شديدة في الحزق"كالرغبة الملحة في التبرز"مع استمرار انقباضات الرحم مما يزيد من الإحساس بالألم, وهذه المرحلة التي يتم خلالها دفع الجنين للخارج (المرحلة الثانية) ..
وتستمر من عدة دقائق إلي نحو ساعة علي الأكثر , وبعد ولادة الطفل بحوالي ربع ساعة يبدأ نزول المشيمة والأغشية الجنينية وهي ما يسمي الخلاص (المرحلة الثالثة) .اهـ
الوصية الثالثة: هكذا تستقبلين طفلك
لا ريب أن أسعد لحظات الأم والأب معًا عند خروج المولود من بطن أمه إلى الدنيا وسماع صراخه وبكائه إنها لحظات لا تنسى وللأم بالذات لما تحمله من الحمل تسعة أشهر وآلامه فضلًا عن آلام الوضع تكون سعادتها لا توصف , وعندما تحمل وليدها بين يديها وتنظر إليه وتضمه إلى صدرها بعاطفة وحب لا مثيل له في الوجود وهي عاطفة الأمومة كفيل بنسيانها كل عناء وشقاء في هذه اللحظة وتختلط دموع الألم والعناء بدموع السعادة والهناء , وتهون أيام الشقاء الطويلة في النظر إلى وجه وليدها وسلامة خروجه إلى الدنيا إنها لحظات تعرفها كل أم جيدًا ..
ولكن للأسف الشديد تضيع هذه اللحظات عند بعض الناس من أصحاب العقل السقيم والمعتقدات الفاسدة .. البعض يتمنى الولد فإذا بالمولود بنت فتنقلب السعادة إلى تعاسة , والاستعدادات لعمل الأفراح بسلامة الأم والمولود , إلى مآتم وأحزان والتهديد بعظائم الأمور والتنكيل بالأم من غير ذنب جنته وهي مازالت تعاني من آثار الولادة!!.
أين هؤلاء من قول الله تعالى (ِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ(49 ) ) (الشورى)
ثم إن الاعتراض على نعمة الله من عادات أهل الجاهلية , ولا يليق بالمسلم الذي آمن بالله ربا وبمحمد نبيًا ورسولًا وبالإسلام دينًا أن يعترض على قضاء الله وقدره , ويصدق على هؤلاء قول الله تعالى عن أهل الجاهلية: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ(58) يَتَوَارَى مِنَ