فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 46

البوح عن معاناتهم من هذا الاضطراب فلا يلجأون لطلب المساعدة.

التبول اللاإرادي عند البالغين:

وحول معاناة البالغين من هذا الاضطراب قال د. عامر إن الكثير من البالغين لا يسعون لعلاج هذه المشكلة إلا عند اضطرارهم لمغادرة منازلهم، فأكثر من حالة صادفتني سعى أصحابها للعلاج بسبب ذهابهم للجامعة فهم لا يريدون البقاء تحت وطأة هذا الاضطراب أثناء نومهم في السكن الجامعي، ففي البداية يكون قد تعايش مع هذا الوضع وتوقع أن لا حل له، ولذلك نحن ندعو دائما في حال وجود أي مشكلة مماثلة إلى البحث عن حل وعلاج لها.

التشخيص والعلاج:

وبخصوص تشخيص وعلاج التبول اللاإرادي قال د. عامر: عند قدوم أي شخص أو طفل يعاني من هذا الاضطراب نقوم بجمع معلومات كاملة عن حياته، بحيث نركز على بعض الأمور مثل إذا ما كان الطفل قد أصبح له أخ جديد أو انتقل إلى مدرسة جديدة، وهذا يؤخذ في عين الاعتبار.

فأحيانا العوامل النفسية قد تساعد على ظهور هذه الحالة، ولذلك نلجأ من خلال العلاج النفسي أولا لعمل فحوصات جسدية للتأكد من عدم وجود مشكلات عضوية.

وبعد ذلك ننظر لأي تغيرات ومشكلات نفسية، وكثير من الأطفال نتيجة تغيرات في حياتهم يصابون بنوع من القلق الذي يؤدي بهم لهذا الاضطراب، ونلجأ في بعض الأحيان للعلاج السلوكي وهو ليس عن طريق العقاب بل الثواب بحيث يمنح الطفل شيئا محببا لديه في حال عدم تبوله في السرير.

وهناك إلى جانب العلاج السلوكي بعض العلاجات الدوائية وأكثرها انتشارا الآن علاج الهرمون، وهو هرمون مضاد لإدرار البول ويقوم بحصر المياه داخل الجسم ويعمل على إعادة امتصاصها فلا تمتلئ المثانة بكمية كبيرة من الماء، وهو يؤخذ إما عن طريق الأقراص وإما عن طريق بخاخ الأنف، وعادة ما تكون نتائجه فعالة جدًا. اه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت