فهرس الكتاب
والتشخيص المبكر ومن ثم التدريب والمتابعة وفيما يلي بعض المعلومات والنصائح التي نأمل في أن تساعد في الوقاية من ذلك.
ينبغي أن نوضح أولا أن القوام يعبر عن قدرة العضلات وأدائها وخاصة عضلات الرقبة والأكتاف والظهر والبطن، ويمكن أن يختلف وصف القوام «الطبيعي» فهناك القوام الجميل والرشيق والرياضي والعسكري وغيرها من الأوصاف، الا أن القاسم المشترك والأساسي هو الحفاظ على التقعر الرقبي والقطني والتحدب الظهري ضمن الحدود الفيزيولوجية.
إن أهم ما يؤثر سلبا على القوام هو الجلوس الطويل وقلة النشاط الجسدي، ولذلك ينبغي أن تتوفر للأطفال الفرص الكافية بين الدروس ليحركوا أجسادهم ويلعبوا كما ينبغي أن تكون دروس الرياضة جذابة لهم كي يشاركوا فيها بصورة
فعالة كما ينبغي تشجيع الأولاد والبنات على الاهتمام بالنشاط والحركة خارج المدرسة أيضا، كالنزهة والجري والسباحة والرياضة بصورة عامة، ما عدا تلك العنيفة وحمل الأثقال التي لا تناسب هذه المرحلة من العمر.
تشكل الحقيبة المدرسية مشكلة حقيقية عند الأطفال، حيث تكون العضلات نسبيا ضعيفة والعظام والغضاريف طرية لا تتحمل حمل الأوزان الثقيلة، وفي هذا الإطار يمكن اعتبار الحقيبة التي تعلق على الأكتاف وتحمل على الظهر بأنها الأفضل، بل ويمكن اعتبارها مفيدة إذا لم يكن الوزن زائدا.
حيث أنها تقوي عضلات الكتفين والظهر وتساعد في الحفاظ على انتصاب القامة، أما الحقيبة التي تحمل باليد فإنها تؤدي إذا كانت ثقيلة إلى ميلان العمود الفقري والرقبة إلى الجهة التي يحمل بها الطفل الحقيبة أو إلى الجهة المعاكسة، مع ما يرافق ذلك من اختلاف في مستوى الأكتاف، ولذلك ينبغي أن لا تكون الحقيبة ثقيلة، ويفضل حملها بصورة متناوبة بين الذراعين الأيمن والأيسر.
إن للكرسي «المقعد» والطاولة تأثيرًا مهما على قوام التلاميذ والتلميذات، ولذلك ينبغي الاهتمام بأن