الصفحة 22 من 50

أكذوبة لفظها الزمن و عفى عليها الدهر فدعوى الفتاة أن تتعرف على شريك حياتها قبل الزواج بأن تخرج معه وتعرفه عن قرب فواتير تسددها الفتاة من بند كرامتها وشرفها فالزنا لا يقع فجأة بل له مقدمات وأشد وسائله وأسهل حباله هذه الأكذوبة التي لا يصدقها إلا الأحمق والحمقاء وأنًّ الحماقة أعيت من يداويها .

هدى ..فتاة تزوجت عن طريق مكالمةٍ هاتفية دعونا نتابع تفاصيل زواجها على لسانها ..

( تعرّفت عليه عبر مكالمة هاتفية استمرت العلاقة قرابة سنة كان خلالها يبادلني عبارات اللطف والود حتى ملكني بأسلوبه أحداثٌ متلاحقة.. ومشاهد عُجلى .. تخللتها صورة لي أعطيتها له ليراني قبل الزواج بل خرجت لمعه لمدة عشر دقائق وفقط .

ونسيت أنَّ الإسلام أجاز رؤية المخطوبة بأحكامٍ وآداب ، تزوجت منه فكانت (( الليلة الأولى ) )بمثابة حديثٍ مملٍ قاتل لا يطاق لأقف معه عاجزة عن فهمه وما سبب صدوده وإعراضه ، عشت معه عشرة أيام في ظل فترة فتور من جانبه فسألته ودموعي تسبق لساني ما بك؟ وبم تفكر ؟ وأين وعودك ؟ ومن أنا في حياتك ؟ فهزّ رأسه مطرقًا قائلًا بعد تنفسٍ عميق:

( زواجي منكِ أكبر غلطة .. فمن خرجت معي تخرج مع غيري .. آسف لا أريدكِ شريكة حياتي وأم أولادي )

فطلقني وللأبد لأحمل الهمَّ وحدي قد أرهقتني المصيبة أيما إرهاق فما أعظمهما من طآمة حينما يكون الحلم كابوسًا والفرحة دمعة والسعادة والحب وهمًا فهذه قصتي صورة باكية ولوحة ناطقةٌ سلبَ مني حلمي بل قتله بعد أن ذرفت دموعي الغالية الحارّة ))

أختي في الثانوية:

الفتاة … ليست لكل رجل بل هي لرجلٍ واحد هو زوجها الذي يبحث عنها وكأنَّها لؤلؤة مكنونة شق على الشاب الحصول عليها لأنَّ اللائى الثمينة تكمن في أعماق البحار ومن يطلبها يصارع الأمواج لأجلها وكما قيل …

.. .. من يطلب الجواهر يدفع أغلى الأثمان .. ..

منتصف الأوراق .. .. .. أبجديات .. .. ..

أبجديات أهديها إلى حفيدة عائشة وحفصة وفاطمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت