الصفحة 44 من 50

فأول ما يسري الكذب من الفتاة إلى لسانها فيفسده ثم يسري إلى جوارحها فيفسد أعمالها ويكفي الطالبة المباركة رادعًا عن الكذب قوله- صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ الكذب يهدي إلى الفجور وإنَّ الفجور يهدي إلى النار وإنَّ الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا ) متفق عليه ...

الورقة السادسة والعشرون: الطالبة الداعية ..

تلك التي تتألف البعيدة .. و تحب القريبة تنظر إلى الطالبة وكأنَّها أختها وقد أحبت لها ما تحب لنفسها عرفت الهداية فأرادت أن تهديها غيرها لا تنتظر مدحًا من أحد في دعوتها بل تتقلب في فصلها وفصول الثانوية ومصلاها وساحتها توصل الخير للغير بالكلمة الساحرة والنصيحة المؤثرة والشريط المفيد والكتيب الهادف والهدية المغلفة .. لا تخالف أنظمة الثانوية بل إلى مزيدٍ من الاحترام والتقدير للإدارة والمعلمات تنطلق من فصلها في دعوتها فتشغل (( حصة الانتظار ) )بعد إذن المعلمة فتحضَّر موضوعًا وتعدّه وتتدرّب على إلقائه وتستخدم الوسيلة الجديدة والمشوقة في تبليغ دعوتها . قد رصدت من مصروفها اليومي مبلغًا من المال لهدايا متواضعة بالغة الأثر تحتسب على الله أن يكون في رصيدها فهي تشارك بقلمها المبتدئ لترسم مطويةً لينتفع بها الجميع تحت إشراف معلمة فاضلة . فهي لا تهدأ في دعوتها فسنةٌ أفضل منها ما بعدها وعملٌ انجح منه الذي يليه فلا تستسلم للشيطان والمخذلاّت من بني جنسها بل تدعو أخواتها للمشاركة للعمل معًا بكل محبةٍ وإيثار وتراه امتدادًا لعملها واستمرارًا لدعوتها وبركة في عمرها بل إنَّ عملها مع أخواتها يخفف الحمل عليها ويتوزع على الجميع ..كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا..

فهي تعرف مالها وما عليها فتحفظ سر من طلبت المشورة ولا تبديه مهما كانت الأمور فليس كل ما يذكر يقال وليس كل ما يسمع يشاع فهي أمانة تراعيها وتحفظها .

أختي في الثانوية: الداعية الفاضلة _ يا رعاك الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت