فهرس الكتاب
أي بأنفسهن دون طرد ونحو ذلك فالمرأة عند سماع الطلاق مازالت ملزمة بعقد النكاح الشرعي وذلك حتى تنتهي عدتها، وإرجاعها إلى الزوج مازال ممكنًا ومحتملًا.
34.جعل تعدد الزوجات خيانة وفعلة جريمة فادحة:
( تقول أمينة السعيد كما في مجلة حواء 6/3/1965
إن الجمهورية التونسية العربية الإسلامية سبقتنا إلى الإصلاح وضعت منذ ثمانية أعوام قانونًا صريحًا يحرم تعدد الزوجات تحريمًا تامًا ويجعل الطلاق لا يقع إلا بإذن القاضي، وهذا أكثر ما نطالب به في الوقت الحاضر.
( ويقول قاسم أمين في كتابه المرأة الجديدة
"إن في تعدد الزوجات احتقارا شديدًا للمرأة لأنك لا تجد امرأة ترضي أن تشاركها في زوجها امرأة أخرى ، كما إنك لا تجد رجلًا يقبل أن يشارك غيره في محبة امرأته ، وهذا النوع من الحب اختصاص طبيعي للمرأة كما أنه طبيعي للرجل."
-وهذا الكلام يصطدم صراحة مع شرع ربنا .
فإذا كان الله عز وجل الذي خلق الناس وهو سبحانه أعلم بحالهم ومآلهم أباح لنا هذا الأمر فلماذا نحرمه نحن؟
قال تعالي { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً } (النساء: 30)
وأخرج الطبراني وأبو داود والنسائي وصححه الألباني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
"تزوجوا فإن خيرنا كان أكثر نساء"
وقال القاضي عياض كما في الشفا ( 1/114)
أما النكاح فمتفق على مشروعيته كثرته ولم يزل التفاخر به عادة معروفة والنماذج به سيرة ماضية، وأما في الشرع سنة مأثورة ، وقد كان زهاد الصحابة كثير الزوجات والسراري كثير النكاح وحكي ذلك عن علي والحسن وابن عمر وغيرهم.
وتعدد الزوجات له من المحاسن الكثيرة والتي لا يتسع هذا المقام لذكرها ويكفي أن نعرف أن علماء الغرب ومفكري وأدباء وكتاب النصارى يرون إباحة تعدد الزوجات بعد ما رأوا انتشار الزنا وكثرته.
-قال مبينار ( وهو عضو مجلس النواب الفرنسي)