الصفحة 2 من 10

ومعنى الجواب ، أن المجاهد في عبادة متواصلة ، وله ثواب العبادة التي لا تنقطع من ساعة خروجه من بيته بنية الجهاد ، ولا يوجد عابد يستطيع أن يواصل العبادة بلا انقطاع ، كما يواصلها الخارج للجهاد .

وقد قال أبو هريرة في تمام الحديث: إن فرس المجاهد ليستن في طوله - أي يموج وهو في حبله - فيكتب لصاحبه حسنات .

يقول القاضي عياض: اشتمل هذا الحديث على تعظيم أمر الجهاد ، لأن الصيام وغيره مما ذكر من فضائل الأعمال ، قد عدلها الجهاد ، حتى صارت جميع حالات المجاهد وتصرفاته المباحة معادلة لأجر المواظب على الصلاة وغيرها ..

ومعنى هذا الكلام يا أخي المجاهد أنك من الخطوة الأولى التي تخطوها من عتبة دارك في طريقك إلى معسكرك تخطوها نحو الصلاة ، وما تزال في الصلاة كما ذكر الحديث حتى تعود من مهمتك إلى بيتك ، وعندها تصبح مثلي من الشيوخ العجزة الذين لا يجاهدون إلا باللسان .

لا شرف أعلى منه

روى الإمام مسلم في صحيحه عن النعمان بن بشير الخزرجي ـ وكان أول مولود للأنصار في الإسلام ـ أنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ـ أي في المسجد ـ فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج .

وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام أي ألزمه وأعتكف فيه فلا أتركه .

وقال علي بن أبي طالب: الجهاد في سبيل الله أفضل مما ذكرتما .

فقال عمر: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن إذا قضيت الصلاة سألته لكم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت