نريد أن نُعوِّد أنفسنا على كسر الروتين اليومي في حياتنا ، وعلى التغلب على شهواتنا ، وعلى الانتصار على أنفسنا ، وعلى تغليب المصلحة العامة للأمة على المصلحة الخاصة للأفراد..
ووالله ..لو خرجنا من المقاطعة بهذا الدرس العظيم.. درس التربية.. لكان هذا مكسبًا لا يقارن بما قبله من المكاسب..
الفائدة العاشرة:
وأختم بها الفوائد.. وأنا أعتبر أن أهم فوائد المقاطعة هي هذه الفائدة العاشرة.. وهي أننا مع إخلاص النوايا في نصرة الإسلام والمسلمين ، وفي مساعدة إخواننا في فلسطين والعراق، وفي تقوية اقتصاد المسلمين ، وفي تربية الأمة المسلمة ، مع إخلاص النوايا في كل هذه الأمور ، فإننا نرجو من الله ثوابًا ، ونسأله عونًا ، ونتوقع منه نصرًا ، وننتظر منه رضًا ورحمةً وفضلًا وكرمًا..
هذا كله بالإضافة إلى الفتوى التي أصدرها كثير من الفقهاء"بتحريم"شراء المنتجات اليهودية والأمريكية ، وبالذات في هذه الظروف. وأيضًا"تحريم"إبراز رموز هذه المحلات أو الإعلان عنها، ومن هؤلاء الفقهاء الدكتور العالم الفاضل يوسف القرضاوي..
يا أخي - ما أدراك - لعل حسناتِ المقاطعة تكون هي المرجحة لكفتنا يوم القيامة.."يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم"..
لهذه الأسباب مجتمعة وقد يكون لغيرها أيضًا.. أرى أن المقاطعة تعتبر من الأسلحة الحتمية التي يجب على المسلمين جميعًا أن يتحدوا في القيام بها.. نسأل الله أن يعيننا عليها ، وأن يتقبلها منا ، وأن يجعلها في ميزان حسناتنا أجمعين..
شبهات وردود حول المقاطعة
يثير هذه الشبهات طوائف مختلفة من الناس:
فمنهم من يستفيد ذاتيًا من الشركات الأمريكية أو الصهيونية ، ولذا فهو يدافع عن مصالحه..
ومنهم المسلم الذي يجهل حقائق الأمور ، وفوائد المقاطعة ، فهو ينكرها جهلًا ، ولو شرحت له أبعادها لقاطع..
ومنهم المسلم المتكاسل المترف الذي لا يقوى على مفارقة روتين حياته اليومي..