فهرس الكتاب
(9) ـ أنت يا أخي الطبيب ـ فوق أنك طبيب ـ فأنت مواطن يعيش حياته الطبيعية في مجتمعه، فلا تقاطع في مجال المنتجات الطبية فقط، ولكن استمر على سياسة المقاطعة في كل المنتجات الأمريكية والإنجليزية الأخرى.. لا تأكل ولا تشرب ولا تلبس من تلك المنتجات.. لا تملأ سيارتك ببنزين من محطات أمريكية.. لا تتعامل مع بنوك أمريكية.. لا تشتري أجهزة كهربائية أمريكية أو إنجليزية..
واعلم أن الأطباء طاقة شرائية كبيرة، فلو تكاتفوا سويًا في هذا المجال فإن أثرهم ـ ولا شك ـ سيكون كبيرًا..
(10) ـ النصيحة العاشرة ـ أخي الطبيب ـ هامة جدًا، وهي أن ترفع من مستواك العلمي في تخصصك الدقيق حتى تصل إلى حد الإبداع والاختراع.. فلابد لنا من رؤية الأمور التي تفوق فيها الغرب علينا فنحاول أن نتقنها في بلادنا.. ثم بعد ذلك نطور فيها ونبدع فيها.. فنسد الثغرة الهائلة التي نقف عليها.. فليس من المقبول أن نقاطع دون محاولة اختراع البديل وتحسين المجال المهني بصفة عامة.. فليعمل كل طبيب عمله.. وليطور علمه.. وليجدد نيته وإخلاصه.. وليبدأ في العمل الجاد الدؤوب الذي يجعله أهلًا لحمل الأمانة، ويجعله أهلًا لتوريث الخبرات إلى الأجيال اللاحقة، فلا يحتاج الشباب أن يذهبوا إلى أمريكا ليلتقطوا العلم من هذا أو ذاك..
وهذا الباب لو نجحنا فيه، فإنه سيكون ـ إن شاء الله ـ بداية النشأة القوية للأمة..
وختامًا....
كلمة أخيرة..
أخي المقاطع في سبيل الله..
لا شك أنك ستتألم من مقاطعتك.. لا شك في ذلك.. بل هو ألمٌ كبير.. وليس هذا بمستغرب.. فالدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر..
اعلم أنك إن كنت تألم ، فألمك بأجر.. أما هم فيألمون ، وعليهم الوزر.."إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ، وترجون من الله ما لا يرجون"..
تذكر إخوانك المحاصرين في فلسطين والعراقِ وأفغانستان.. تذكر أنهم حرموا دون أرادتهم ، من أشياء قاطعتها أنت بإرادتك..