الصفحة 3 من 37

قال والدنا فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى في (( الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة ) ): «ونظرًا إلى انتشار الدعوة إلى المبادئ الهدامة وإلى الإلحاد، وإنكار ربِّ العباد، وإنكار الرسالات، وإنكار الآخرة، وانتشار الدعوة النصرانية في الكثير من البلدان، وغير ذلك من الدعوات المضللة - نظرا إلى هذا - فإنَّ الدعوة إلى الله عز وجل اليوم أصبحت فرضا عاما، وواجبا على جميع العلماء، وعلى جميع الحكام الذين يدينون بالإسلام، فرض عليهم أن يبلغوا دين الله حسب الطاقة والإمكان بالكتابة والخطابة، وبالإذاعة وبكل وسيلة استطاعوا، وأن لا يتقاعسوا عن ذلك، أو يتكلوا على زيد أو عمرو، فإن الحاجة - بل الضرورة - ماسة اليوم إلى التعاون والاشتراك، والتكاتف في هذا الأمر العظيم أكثر مما كان قبل ذلك؛ لأن أعداء الله قد تكاتفوا وتعاونوا بكل وسيلة للصد عن سبيل الله، والتشكيك في دينه، ودعوة الناس إلى ما يخرجهم من دين الله عز وجل، فوجب على أهل الإسلام أن يقابلوا هذا النشاط المضل، وهذا النشاط الملحد بنشاط إسلامي، وبدعوة إسلامية على شتى المستويات، وبجميع الوسائل وبجميع الطرق الممكنة، وهذا من باب أداء ما أوجب الله على عباده من الدعوة إلى سبيله« .

واقعية الدعوة إلى الله هي وظيفة الرسل:

ومن اجلها بعثهم الله تعالى إلى الناس .

فكلهم بلا استثناء دعوا أقوامهم ومن أرسلوا إليهم إلى الإيمان بالله وإفراده بالعبادة على النحو الذي شرعه لهم .

قال تعالى: عن نوح عليه السلام: { لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه ؛ فقال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره } ] الأعراف 59[ .

وقال تعالى: عن هود عليه السلام: { والى عاد أخاهم هودًا قال يا قوم أعبدوا الله مالكم من اله غيره } ]هود 53[ .

وقال تعالى: عن صالح عليه السلام: { وإلى ثمود اخاهم صالحًا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره... } ]الاعراف 73 [ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت