ولعله يحضرني في هذا المقام قصة طريفة لأحد الدعاة عندما كان يحاضر في جمع من النساء عن تعدد الزوجات في الإسلام، وأفاض في الحديث بموضوعية وإتقان واستيعاب، واستعان بالأرقام والإحصاءات ، وأورد الحجج العقلية والنقلية لإثبات فوائد تعدد الزوجات ، إلا أن عددا من الحاضرات لم يقتنعن وأخذن في اللجاج والجدل العقيم ، فرأى المحاضر أن يسكتهن بطريقة أخرى. فقال لهن: في الحقيقة أن المسئول الحقيقي عن تعدد الزوجات هو المرأة لا الرجل. فلما استغربن ذلك وأنكرن عليه قال لهن: لو أن كل امرأة رفضت أن تكون زوجة ثانية لرجل لما كان هناك تعدد زوجات.
ثانيا:- المواصفات الكلامية:-
1ـ معدل سرعة الكلام:
لا يكن كلامك سريعا لا يفهم ولا بطيئًا فيمل ، وإنما ابتغ بين ذلك سبيلا. عن عائشة رضي الله عنها قالت: )) ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا ، ولكنه كان يتكلم بكلام بيِّنٍ فَصل ، يحفظه من جلس إليه (( ] مختصر الشمائل المحمدية رقم الحديث 191 صفحه 119[ .
وثبت عن أم سلمه قالت: )) كان النبي يقطع قراءته يقول (( {الحمد لله رب العالمين} ثم يقف ثم يقول { الرحمن الرحيم} ثم يقف وكان يقرأ {مالك يوم الدين} ... ... .الخ الحديث ]الشمائل المحمدية برقم 720 صفحه 166[ .
2ـ التكرار للمعلومة المهمة:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال )): كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثا، لتعقل عنه (( ]الشمائل المحمدية برقم 192 صفحه 120[ .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: )) ويل للأعقاب من النار -مرتين أو ثلاثا (( ]صحيح الجامع برقم 7009 مجلد 5-6[ .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم )) ألا أحدثكم بأكبر الكبائر - ثلاثا- ؟ قالوا بلى يا رسول الله . قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وجلس وكان متكئا فقال: وشهادة الزور. قال: فما زال يقولها حتى قلنا ليته سكت ]مختصر الشمائل المحمدية للألباني رقم 104 صفحه 74 [ .