أخي:لعلك بعد تلك المقدمة فطنت إلى ما أقصده فإن اللبيب بالإشارة يفهم .. أريد منك يا أخي أن تكرر قراءة قول الله تعالى: (وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) ( المائدة من آية 2) وإذا كنا الأمة المسلمة المؤمنة بربها فلابد أن نكون على ما يرضاه الله لنا من امتثال أوامره واجتناب نواهيه وشكر نعمه، ما قصدته هو تنبيهك بأن بيع مثل هذه الأشرطة حرام ومن التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله: (وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) لما تسببه من إضاعة للأوقات والأموال في معصية الله وإشاعة للفاحشة قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (النور:19) واعلم يا أخي أن المال الذي تجمعه من هذه التجارة مال حرام [لأن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه] كما ورد في الحديث الذي رواه داود، وهو مال سحت وكما ورد في الحديث أيضًا (أيما جسد نبت على السحت فالنار أولى به) رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، والحمد لله الذي جعل أبواب الرزق والحلال واسعة ومتعددة وجعل تقواه من أسباب الرزق كما قال سبحانه (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا {2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) الطلاق 2 ـ 3.