فهرس الكتاب
وروى أبو داود عن مالك بن هبيرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يموت فيصلى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب أي استحق دخول الجنة .
ثم بعد الجنازة تأتي التعزية وهي التصبير على المصيبة من موت أو غيره ويكون التصبير والتسلية بذكر آيات الله وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم وحكايات الصالحين وأقوال الحكماء ما من شأنه أن يهون المصيبة على المصاب ويرضيه بقضاء الله وقدره في التعاون البر والتقوى وتحت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه وهي مستحبة وتتأكد في حق الأقربين وهي مستحبة قبل الدفن وبعده ، ووقتها يدخل من حين يموت الميت ويبقى إلى ثلاثة أيام بعد الدفن وتكره التعزية بعد الثلاث إلا لغائب ، ومن آدابها أن يعم بها جميع أهل البيت وأقاربه الكبار والصغار والرجال والنساء إلا إن خشيت الفتنة من تعزية النساء ، ومن آدابها عدم القعود لها إلا أن يكون ذلك هو السبيل لتعزية المصاب وذلك لأن الجلوس بدعة ولأنه يجدد الأحزان ويكلف المصاب ، ومن آدابها النهي عن المحرم الذي يقع فيها من نياحة ولطم وشق للجيوب والتسخط على قدر الله ومن آدابها ألا يأخذ المعزى من مال المتوفى وبخاصة إن كانوا أيتاما لأنه ظلم والله تعالى يقول ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما أنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرا ) النساء (10) .
وتحصل التعزية بأي لفظ ، وقد اختار العلماء أن يقول المعزى للمصاب أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك ، وأحسن ما يعزة به ما عزي به الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ابنته زينب في صبي لها مات بقوله: لله م أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر والتحتسب .