فهرس الكتاب
ومن الواجبات التي يحتمها الإسلام في الأدب مع الزوجة عدم إحراجها ، فإذا كان مسافرًا فلا يرجع إليها ليلا دون أن يخبرها بعودته فقد روي البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إذا طال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلًا"وعند الطبراني في الكبير"ولا تطرقوا النساء ليلًا"وفي سند أحمد رضي الله عنه"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله ليلا"وهكذا يضمن الإسلام للمرأة حياة طبيعية وهذه الحياة هي مفهوم قوله تعالى"الرجال قوامون على النساء"النساء (34) فالقوامة هي تمام الرعاية وكمال الضبط وهي تكليف للرجال من الله تعالى ليحسنوا رعاية الأسرة وقد حبا الله الرجل من الخصائص ما يؤهلهم ويرشحهم لحمل هذه الأمانة ، فإن تخلى الرجال عنها فقد تخلوا عن أمانة من أمانات الله ، ويم يتخلى الرجال عن هذه القوامة فإن الحياة تتعسر وتفسد فلنلتزم بأدب الإسلام ولا نضيق ذرعا بالمرأة ولا نذمها لقوله عليه السلام"لا ... مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي آخر"وعلينا أن نحرص على فقهها في دينها لأننا مطالبون بكل ما يقيها من النار لقوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة"التحريم (6) إن تعليم المرأة ما تحتاج إليه من أمور الدين هو ما ينفق مع وظيفتها التي خلقت له ، لأنها راعية في بيتها وهي مسئولة عن رعيتها فتتعلم الطهارة وأحكام الصلاة والصيام وقراءة القرآن وذكر الله وواجبها نحو أهلها وزوجها وأولادها وجيرانها وكيف يكون لباسها الشرعي وكيف تتجنب الخلوة بالرجل وكيف تخاطبهم إن دعا إلى ذلك داع ، ومن الأدب مع الزوجة ممازحتها وطلاقة الوجه معها وإدخال السرور عليها واختيار أحسن الكلمات لها وشكرها على ما تؤديه من عمل واحتمال الأذى منها ومعرفة طبيعتها التي خلقت منها فإنها خلقت من ضلع فإن ذهبنا نقيمها كسرناها وكسرها طلاقها وإن تركنا الضلع على حالة لم يزل أعوج فلا مفر لنا