فهرس الكتاب
4.الحفاظ على ماله: ومن أدب الإسلام للزوجة مع زوجها أن يكون التصرف في بيت الزوجية متروك لمستوى العلاقة والثقة بين الزوجين ، وقد وضعت السنة المطهرة موازين هذا التصرف وهي في حدود"لا ضرر ولا ضرار ولا إسراف ولا مفسدة"يقول صلى الله عليه وسلم"إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا"ولقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة للتغلب على الخلافات التي تحدث في كل أسرة ومن الممكن لكل زوجة أن تجعلها نبراسا شخصيا لها وهي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك"رواه الطبراني . إن الإسلام يعتبر الحياة الأسرية سكنا للروح وللفكر وللمشاعر كما هي سكن للجسد والغرائز ، والسكن هو نعمة الله الكبرى على الإنسان"ومن أدبها مع زوجها ألا تصوم نفلا إلا بإذنه ولا تعتمر ولا تحج إلا بإذنه ، ومن أدب الزوجة مع الزوج احترامها لأهل زوجها كاحترامها لأهلها ولا يجوز لها أن تدخل أحدا من أقاربها في الشئون الخاصة بينها وبين زوجها على سبيل الإفساد ولا تطيع فيه أحدا أبدًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر زوجها وهي لا تستغني عنه"رواه النسائي ولقوله عليه السلام"ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فحقكم عليهن ألا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لم تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن"رواه ابن ماجة وبعد تحقيق تلك الآداب فإن الأسرة ستعيش عيشة راضية مرضية ترفرف عليها أعلام السعادة وألوية الأمان وهذا ما يبتغيه الإسلام وينشده من الحياة الزوجية ."
والله الهادي سواء السبيل ،،،
الشيخ / عبد الظاهر عبد الله علي
بسم الله الرحمن الرحيم