فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 114

1.مراعاة آداب الدخول من الاستئذان والاستئناس والسلام ومنها إفساح المكان للداخل إذا كان المكان ضيق فيجب على الجالسين أن ينضم كل منهم إلى بعض لإفساح مكان لمن داخل عليهم لأن في عدم إفساحهم حرج له وإيذاء لشعوره وهذا لا يليق بالمسلم وإذا كان الداخل من ذوي الشأن أو من أهل الفضل والصلاح فإن الإفساح له من الحاضرين أمر واجب لا يجوز التهاون فيه فإذا لم يفسح له وجب على صاحب المجلس أن يهتم به وأن يحتفل بقدومه بطريقة لا تؤذي أحد لقول الله تعالى ( يا أيها الذين أمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير ) المجادلة (11) . وقد وضحت الآية أدبين من آداب المجالس وهما إفساح المكان للداخل وللقادم والانصراف بعد أداء مهمة المجلس التي انعقد من أجلها . ومنن هذه الآداب ألا يقيم أحدًا من مجلسه ليجلس هو فيه لما رواه البخاري عن أبن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا ) وجاء في حديث مسلم ( لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه ولكن يقول: أفسحوا ) وهذا في المجالس المباحة باحة عامة والحكمة من هذا هي اجتثاث أسباب الضغائن والأحقاد بين المسلمين وحثهم على التواضع لأن من سبق إلى شيء استحقه ، وأخذ الحق حرام ، ولما في هذا النهي من الأدب الرفيع الذي يجب أن يلتزم به المسلم ومن أدب المجلس أن يجلس الداخل حيث انتهى به المجلس في المكان الخالي وليس له حق في أن يترك المكان الخالي ليزاحم غيره في مجالسهم لما رواه أبو داود قال ( كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت