فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 114

وهذه التسمية سنة وقال بعضهم إنها واجبة والحكمة فيها حرمان الشيطان من مشاركة الآكل المسمى في طعامه لحديث ( أن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه ) رواه مسلم . وعن جابر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا دخل بيته فذكر الله عند الدخول وعند طعامه قال الشيطان: لا بيت لكم ولا عشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت ، فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء ) رواه مسلم . ثم الأكل يكون باليمين لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال ) رواه مسلم . وهذا إذا لم يكن هناك عذر يمنعه وجاء في حديث مسلم أن رجلا أكل عند النبي صلى الله عليه وسلم بشماله فقال ( كل بيمينك . قال: لا أستطيع . قال: لا استطعت ، ما منعه إلا الكبر ، فما رفعها إلى فيه ) لأنها قد شلها الله .

ومن آداب الطعام أن يأكل من أمامه وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البركة تنزل في وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه ) رواه أحمد . وعن عمر بن أبي سلمة قال: كنت غلاما في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وكانت يدجي تطين في الصحفة فقال لي: يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ) متفق عليه .

وقال الشافعية يحرم الأكل من الوسط أو من أعلى الطعام والأكل من أمام الآخرين ل، فيه اعتداءً على حقهم .

ومن آداب الطعام التواضع في جلسة الآكل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أما أنا فلا آكل متكئا ) رواه الجماعة والمستحب في صفة الجلوس للأكل أن يكون جاثيا على ركباتيه وظهور قدميه فيما يشبه جلسة التشهد ووجه الطعام متكئا هو مخافة كثرة الأكل وأن ذلك طبيا غير صحي ولأن فيه تكبرا على نعمة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت