فهرس الكتاب
وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ) متفق عليه . وعن أبي سعيد ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الشراب ، فقال رجل: القذاة أراها في الإناء ؟ فقال: أهرقها ) رواه أحمد ولا شك أن التنفس خارج الإناء من مكارم الأخلاق ومن باب النظافة ، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بشيء ثم لا يفعله وأن كان لا يستقذر منه ، ومعنى قول أنس: أنه كان يتنفس في الإناء ؟ أنه صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في أثناء شربه في الإناء ثلاثا أو في أثناء شربه الشراب كما قال النووي ومعنى قوله: أروى وأبرأ وامرأ ، أكثر ريا ودفعا للعطس وأبرأ من ألم العطس وأوفق للمعدة ، والنهى عن التنفس في الإناء يترك فيه رائحة كريهة تتعلق بالماء أو بالإناء ، وكما لا يتنفس في الإناء لا يتجشأ فيه ، ومن آداب الشرب أن يعطي من على يمينه وإن كان أصغر وهو من السنة إذا شرب لبنا أو ماءً أو غيرهما وكان معه جماعة وأراد إعطاءهم ليشربوا بعده فعليه أن يبدأ بالأيمن إن كان أصغر من غيره أو أقل شأنا فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( أتى بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال
( الأيمن فالأيمن ) رواه الجماعة .
وعن سهل بن سعد ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ) أتى بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ ( أي كبار السن ) فقال للغلام: أنا أذن في أن أعطي هؤلاء ؟ فقال الغلام: والله يا رسول الله لا آثرت بنصيبي منك أحد فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أي وضعه فيها ) متفق عليه .