فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 50

سادسًا: الظهور قبل النضوج، حيث يقرأ عدة كتب، وربما حضر دورةً علمية، أو حفظ متنًا كالعمدة أو البخاري فيزين له الشيطان، ويقوده غروره، إلى عقد مجلس إملاء، فيتناقش ويحلّل، وهو لم ينضج بعد، ولم ترسخ قدمه، ولم تشتكِ منه الأسفار ولا عرفته المشايخ بالعمق والخبرة!! ولكنه الاستعجال المدمر، والاندفاع الخاسر، الذي هو ضرب من الفوضوية العلمية والدعوية. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

سابعًا: التأليف قبل التأهل! للأسف، يطلب أحدهم العلم سنة أو سنتين، ثم يبدو له أنه قادر على جمع قضية، أو تحرير مسألة أو شرح مستغلق متن علمي، قبل أن يتأهل أو يمتلك آله التصنيفّ وهذه آفة خطيرة تفضي إلى ما لا يُحمد عقباه من الإعجاب، والغرور، وضحالة المسطور، وحِملان الزلل، والتخبط الأعمى .. الخ.

وينبغي لهذا وأمثاله أن يدرك أن للتأليف مقاصد سامية، وأهدافًا عليه، لا تؤتي إلا لمن جدَّ واجتهد وسافر واحتمل، وثابر واكتمل. والله الموفق

ثامنًا: الاستصغار النفسي للعلم وقضاياه، وتصوّر الخلوص منه في سنة أو سنتن، أو بإنجاز متن علمي، أو تحصيل شهادة شرعية دون اتمام ذلك بجهد مكلل، وانقطاع مسطر، ومثابرة خارقة تستغرق من الزمان في طلبه، وتلتمس اللحظات في جمعه، ولا تكلّ ولا تملّ! بل لا تزال تطلب، وتتعلم حتى تتصرم منها الطاقات، وتدنو منها المنايا والفاجعات، قال ابن المبارك رحمه الله (لا يزال الرجل عالمًا ما طلب العلم فاذا ظن أنه قد علم فقد جهل) .

تاسعًا: القراءة المبعثرة التى لا تختم كتابًا، ولا تتم فصلًا، ولا تكشف فائدة، بل غاية مناها التقلب بين الكتب، والتنقل بين الأسفار دون تخطيط مرصود، ولا هدف مرسوم ولا طريقة متبوعة.

عاشرًا: الحضور الجزئي، للدروس والحلق، بحيث ينسحب قبل إتمام المتن أو قضاء الكتاب، لظروف نفسية أو مشاكل اجتماعية أو تسويلات شيطانية، تتعمد حرمانه، وزحزحته عن طريق العلماء، ومسلك الأفذاذ الكبراء.

حادي عشر: ضعف المقصد العلمي، فهو يقرأ ويجمع، ويبحث ويناقش، دون كشف لهدفه، أو تحديد لمقصده! فماذا تريد أخي الطالب؟! هل هو مجرد العلم والاستفادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت