وينبغي أن يراعي في سياق البرنامج العلمي ما يلي:
(1) مناسبته للفئة الطلابية المختارة عمرًا وعقلًا واستعدادًا.
(2) إذا كنتب للضليعين روعي فيتجاوزهم للمراحل الأولية في الطلب.
(3) تحديد البرنامج بفترة زمنية معينة، والذي نراه عدم تجاوز سنتين أو ثلاث سنوات كحد أقصى للبرنامج، ليتسنى تحقيقه، ولا يُمل طوله حيث الهمم الضعيفة، والنفوس مشغولة.
(4) وضوحه الجلي، وخلوه من كل صور التعقيد والمباينة، التي تتناسى العصر، وتلغي شئونه وقضاياه، بمعنى أن يلبي رغبات طالب العلم المعاصر، فيلبي نهمته العلمية وحسه الاجتماعي.
وأما شروط من يصوغ هذا البرنامج فيمكن؟؟ فيما يلي:
أولًا: القدرة العلمية والبيانية على الصياغة، من حيث معرفة آليات العلم، ومصنفات العلوم، ووعي مراحل الطلاب، واستعدادت الشباب لذلك.
ثانيًا: الحكمة العلمية، التي تجعله يحس الاختيار والترتيب، فلا يقرر مثلا كتبا لا تَدرس في بلده ولو استحسنها، ولا كتبًا عميقة للمبتدئين ولو آثرها وهواها. ولتكن على منوال المشايخ والعلماء.
ثالثًاَ: سلامة منهجه وعقيدته بحيث يوصي بما يصلح عقائديًا وفكريًا، جاريًا في ذلك على منهج أهل السنة والجماعة.
وعند تخطي البرنامج العلمي الأول، وتجاوزه بنجاح لا يعني ذلك (ولادة عالم فذ) أو (طالب علم ضليع) ! كلا! بل هو مفتاح فُتح به باب من العلم، وحيزت ثماره وأزهاره، وبقي بعد ذلك الانفتاح على العلوم بقراءة الشروح للمختصرات المحفوظة، وتخير التخصص العلمي، أو كتابه برنامج آخر أعمق وأدق ينتقل به التلميذ إلى سلم آخر، ولما يبلغ الذروة القصوى أو الكمال المطلق، لأن العلم بحره لا ساحل له.