الصفحة 24 من 49

حتى لا يصلي فريضة الفجر في وقتها هذا قد تعمد تركها وهو كافر بهذا عند جمع من أهل العلم - نسأل الله العافية- لتعمده ترك الصلاة وهكذا إذا تعمد تأخير الصلاة إلى قرب الظهر ثم قام وصلاها عند الظهر أي صلاة الفجر، أما من غلبه النوم حتى فاته الوقت، فهذا لا يضره ذلك وعليه أن يصلي إذا استيقظ ولا حرج عليه إذا كان غلبه النوم أو تركها نسيانًا، أما الإنسان الذي يتعمد تأخيرها إلى ما بعد الوقت أو يركب الساعة إلى ما بعد الوقت حتى لا يقوم في الوقت فهذا عمل متعمد، ويعتبر معتمدًا للترك فقد أتى منكرًا عظيمًا عند جميع العلماء، لكن هل يكفر أو لا يكفر فهذا فيه خلاف بين العلماء إذا كان ما جحد وجوبها فالجمهور يرون أنه لا يكفر بذلك، وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يكفر بذلك كفرًا أكبر وهو المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وأيضًا ترك صلاة الجماعة منكر لا يجوز.

والواجب عليه أن يصلي في المسجد لما ورد في حديث ابن أم مكتوم وهو رجل أعمى، فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له فلما ولى دعاه فقال: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم. قال: فأجب [1] هذا أعمى ليس له قائد

(1) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه والحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت