أن يقوم رب الأسرة بتنسيق وتوزيع الأدوار بين أعضاء أسرته في الخدمة , والهدف السامي الرئيسي من هذه الوسيلة هو (إعطاء المرأة حقها في العبادة) , فمن الملاحظ في الكثير من البيوت المسلمة أن تقوم النساء بتجهيز وجبات المنزل الرمضانية إضافة إلى النظافة وغسيل الملابس , والعناية بالأطفال والكثير من الأعمال المنزلية الأمر الذي لا يجعلها تجد وقتا ولو يسيرًا لعبادة ربها في هذا الشهر الكريم , لذا فإن التنسيق بين الأعضاء في الأدوار وسيلة فعّالة لمساعدة المرأة في البيت على منحها جزء من الوقت تتفرغ فيه لعبادة ربها جل وعلا.
الوسيلة الرابعة والثلاثون:
تنسيق زيارات واستضافات رمضانية مع الأهل والجيران والأصدقاء , على أن يراعى فيها الفائدة والمتعة وأن لا تكون بشكل دائم خشية ضياع الأوقات وحصول الملل , وعلى رب الأسرة أن يسعى لتنسيق جدول للزيارات الخارجية والاستضافات المنزلية قبل دخول شهر رمضان المبارك , وينسق أيضا مع الزائرين لبيته والمزار إليهم من قبله ومن قبل أعضاء أسرته , كل ذلك التنسيق يساعد في تفعيل هذه الوسيلة بشكل ايجابي ومثمر لجميع أعضاء الأسرة.
الوسيلة الخامسة والثلاثون:
إعداد برنامج للعمرة من قبل رب الأسرة لجميع أعضاء الأسرة وذلك باختيار الوقت المناسب للسفر , وتفعيل أيام السفر ولياليه ببرامج هادفة وخفيفة , ودراسة صفة العمرة ومناقشة موضوع الاعتكاف وصفته وفضله , ومن الأفضل تفويض الأعضاء بمواضيع ومسابقات يميلون إليها وعندهم القدرة على تنظيمها وعرضها.
الوسيلة السادسة والثلاثون:
المشاركة في إعداد طبق الإفطار اليومي من قبل جميع أعضاء الأسرة بهدف تقديم ذلك الطبق للصائمين في مسجد الحي , إذ أن على كل أسرة من أسر الحي الواحد بعد الاتفاق والتنسيق من قبل إمام المسجد أو أحد جماعة المسجد تقديم طبق إفطار للصائمين في المسجد , وهذه الوسيلة تهدف لبث روح التعاون سواء بين أعضاء الأسرة الواحدة أو بين جميع الأسر في الحي الواحد , وكذلك تزرع الحب والتآلف بين القلوب , وفيها من الأجر العظيم المترتب على ذلك كله.
الوسيلة السابعة والثلاثون:
تخصيص ليلة واحدة من ليالي شهر رمضان المبارك يناقش فيها رب الأسرة أو من يراه جميع الأعضاء قضية من قضايا الأمة الكبرى , وفي هذه الوسيلة ربط الأسرة بقضايا الأمة الكبرى والمصيرية , وفيها إبداء ما يخفى على الأبناء والبنات من الأهداف المسمومة الموجهة إلى هذه الأمة , وفيها أيضا بيان عظمة هذا الدين وأثره على العالم , ومن تلك القضايا قضية فلسطين , واحتلال الأعداء للأراضي المسلمة , وقضايا الفقر والأسرى , وبعض القضايا المتعلقة بالمرأة , والمناهج , والمجتمعات الدعوية والقضاء ... الخ تلك القضايا التي تمر علينا بين الفينة والأخرى ولا نلق لها بالًا , مع أن مناقشتها مع الأبناء والبنات والأجيال بشكل عام أمر بالغ في الأهمية للأسباب السابقة.
الوسيلة الثامنة والثلاثون:
تنسيق زيارات للأبناء من قبل رب الأسرة لزيارة المرضى في المستشفيات وكذا زيارتهم للمقابر, ويفضل أن تكون هذه الزيارات أسبوعية ويفضل أن تسبق ببعض الوقفات الإيمانية , ومن فوائد هذه الزيارات أيضا بناء أعمال القلب كالشفقة والإيثار والرحمة والحب ... وغيرها من الصفات القلبية التي يجب أن يتحلى بها كل مؤمن.
الوسيلة التاسعة والثلاثون:
تدريب الأبناء والبنات على مساعدة الفقراء والمحتاجين , وذلك من خلال زيارة بيوت الفقراء واطلاعهم عليها , ومن ثم إعطائهم الزكاة والصدقات لهم ليقدمونها لهم وتعليمهم دراسة أوضاع الأسر الفقيرة ومدى حاجاتهم للمساعدات والإعانات , وكذا جعلهم يوزعون وجبات إفطار صائم على الصائمين , وتعاونهم مع الهيئات والجمعيات واللجان الخيرية والتي تسهم في إغاثة الفقراء واليتامى والمعاقين.
الوسيلة الأربعين والأخيرة:
إعداد برنامج العيد من قبل الجميع ويتضمن البرنامج توزيع زكاة الفطر وحضور صلاة وخطبتي العيد , وزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء , وشراء الهدايا والألعاب للأطفال والذهاب بهم إلى مراكز الترفيه , وعلى رب الأسرة أن يبين حال الأسف والحزن على وداع رمضان والدعاء بأن يتقبل الله من الجميع الصيام والقيام , وعلى الأسرة أن تحرص أيضا على صيام ستة أيام من شوال طلبًا في الأجر المترتب عليها.
انتهت الوسائل وكما عرفت يا رعاك الله فالزم , والله الله في الجد والاجتهاد في جعل بيتك بيت طاعة ومعروف وألاّ يكون بيت عصيان ومنكر.
غفر الله لي ولكم ورزقني وإياكم الإخلاص في القول والعمل وأصلح الله بيوتنا وذريتنا وأعاننا على فعل الخير والطاعة والله تعالى أعلى واعلم وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كبيرًا
حسين بن سعيد الحسنية